الجولة الثانية لهذا المنتزه الرائع، أخبرناكم في تدوينة سابقة عن العروض
الممتعة في هذا المكان، كما أكدنا أنه منتزه عائلي راقٍ ويناسب مختلف الفئات العمرية.
كما أن العروض ممتعة للغاية. في هذه التدوينة سأصحبكم في جولةٍ جديدة لكنها مع
التماسيح. أردت أن أنشر التفاصيل في تدوينة مستقلة؛ لأن هذه الجولة فيها تفاصيل
ممتعة، وتستحق إفراد تدوينة لها، كما أنني وثقت لها مقطع فيديو خاص بها.
الدخول إلى التماسيح
بعد إنهاء الجولة الأولى ذهبنا إلى جولة أخرى لنرى عرضًا لكنه أكثر شراسة
من عروض القردة أو إطعام الأفيال؛ فالأفيال التي أفزعت مريوم على ضخامتها لا تضاهي
هذه التماسيح في شراستها وشكلها. جلسنا أمام ساحة تبدو رطبة يقف عليها مدرب ومدربة
ومعهم مجموعة من التماسيح، وبدأنا نترقب فقرات العرض المذهلة.
وضع الرأس بين فكي التمساح
بدأ العرض ونحن نترقب، بدأ المدرب في أول الأمر بوضع يده وسحبها سريعًا قبل
أن يحكم التمساح إغلاقه عليها. وهنا حسبت أن التمساح خرج عن العرض وكاد يفتك بيد
المدرب. لكنها كانت البداية فقط. بعد لحظاتٍ قليلة بدأت المدربة بإمساك عصا
لمداعبة أسنان التمساح، وكأنها تطرق طبلة أو آلة موسيقية، ثم تطور الأمر وأدخلت
يدها داخل فم التمساح وفكه مفتوح، لم نته المفاجآت بل إنها تجرأت وشدت منطقة أسفل
اللسان في فم التمساح، والعجيب أنه لم يحرك ساكنًا.
بدأت الإثارة تزداد وبدأنا ننظر بتركيز أكثر، وبعدها أخذ كلا المدربين
بالعزف بالعصي على أسنان التماسيح وكأنهما يشتركان في معزوفة واحدة؛ وظل الأمر
كذلك حتى جاءت اللحظة الأكثر إثارة في العرض كله، وهي وضع رأس المدربة بين فكي
التمساح، أرادت المدربة زيادة نسبة الإثارة، فوضعت كامل رأسها بين فكي التمساح،
وهو الحيوان صاحب الفك الأقوى في العالم كله. لم يبادر التمساح بفعل أي شيء وكان مستسلمًا
للمدربة، ومن يراه في أول العرض وهو يحاول ان يغلق أسنانه على يد المدرب؛ يظن أنه
نسي التدريب كله، وبدأ يتصرف من تلقاء نفسه، لكنه تمساح محترف للغاية.
من المفترس إلى الوديع
بعدما تركنا مكان عرض التماسيح انطلقنا لرؤية عروض أخرى، وفي جولتنا وجدنا مجموعة من الحيوانات الأليفة؛ ومنها ما يضرب به المثل في الوداعة؛ فيقولون الحمل الوديع، حيث وجدنا مجموعة من الخراف، ومجموعة من الأرانب التي تركض في مكانها. لا أدري ألها عرض هنا؟! أم أنها فقط لتعطي المكان لونًا من البهجة. لكن على كل حال؛ فهي تشبه الفاصل الإعلاني؛ الذي ينسيك إثارة فيلم الأكشن الذي مثلته التماسيح؛ لتأخذ قسطًا من الراحة.
رقصة الفيلة
رأيت العديد من عروض الأفيال في هذا البلد، لكن اليوم سيكون مختلف قليلًا؛
فاليوم سأشاهد رقصة الأفيال، وكأنه استعراض متكامل. دخلت مجموعة من الأفيال بملابس
ملونة كل فيل يمسك ذيل الذي أمامه، وداروا دورة كاملة، وكأنهم يؤدوا التحية
للجماهير. بدأت الأفيال في أداء العرض الرائع؛ حيث وضع كل فيل من الأفيال الثلاثة
يدية على الذي أمامه وساروا في قطارٍ واحد باتزانٍ تام. بعدها قامت الأفيال
لانحناء وتثبيت معظم وزنها على خرطومها ورفعت قديمها للخلف. كان المنظر مذهل، وكأن
الأفيال تؤدي رقصة معينة.
ركب المدرب على أحد الأفيال وبدأ يحرك عصاه؛ ليبدأ الرقص الفعلي؛ حيث بدأ
الفيل الذي بجوار المدرب؛ بتحريك قدميه بشكلٍ يشبه الرقص. ثم تبعه الفيل الذي ركبه
المدرب، وبدأت الأفيال تهز قدميها بشكلٍ يبدو فيه الترتيب. وقت المدرب على رأس
الفيل وأدى التحية معلنًا بانتهاء فقرة الرقص لكن هناك فقرات أخرى.
الرقص بالطوق والنوم أمام الفيل
بدأت الأفيال تحمل بعض الأطواق وتحركها بشكل لافت، وكأنها ترقص بالطوق مع
تحريك خرطومها، على الرغم من براعة هذا العرض؛ لكن العرض الذي كاد أن يحبس الأنفاس
هو النوم أمام الفيل؛ ربما يبدو وضع الرأس داخل فك التمساح أكثر رعبًا، لكن ضخامة
الفيل أيضًا تقذف الخوف في القلوب؛ فخطأ واحد كفيل أن يحطم عظام المدرب المسكين.
استلقى المدرب أمام الفيل، ونام على بطنه بهدوء تام، وأشار آخر إلى الفيل الواقف؛
ليتحرك نحو ذلك النائم، واقترب بالفعل، وبدأ يرفع قديمه ويطأ ظهر المدرب لكن المذهل
أن الفيل كان يتحسس ظهر المدرب، وكان يفعل ذلك برفقٍ شديد، وكأنه يخشى على مدربه
أو يخشى من العقاب.
اكتمل العرض بسلام، وكانت جولة رائعة رأينا فيها الكثير والكثير، ونود أن
تشاركونا هذه الجولة من خلال متابعة المقطع التالي، ولا تنسوا الاشتراك في القناة؛
ليصلكم كل جديد.